ماذا تعرف عن القرنفل ؟
يعرف القرنفل في بعض الدول العربية باسم "مسمار" , وهو شجرة صغيرة الحجم, جميلة المنظر, دائمة الخضرة, ويصل ارتفاعها إلى 12 مترا, وهي تعطي مجموعة كثيرة من الأزهار ذات اللون القرمزي, ولأوراقها رائحة عطرية طيبة, وأما البراعم الزهرية فذات لون أخضر يتحول عند النضج إلى اللون الأحمر, ثم يصبح بني الشكل بعد جفافها, وتكون البراعم عندئذ سهلة الكسر, وتشبه شكل المسمار إلى حد كبير.
يكون القرنفل زهري اللون قبل أن ينضج, ويتحول لونه بعد أن ينضج إلى اللون البني عندما يجفف في الشمس.
موطن القرنفل الأصلي جزر مولوكا بإندونيسيا وجنوبي الفلبين, ويزرع القرنفل اليوم على نطاق واسع في بلدان عدة; مثل: تنزانيا ومدغشقر وجبال الإنديز والبرازيل.
مكونات القرنفل الرئيسة:
زيت طيار: يحتوي على الأوجينول eugénol 79-85% de, إستيل الأورجينول, ميتيل ساليسيلات, بينين, فانلين; صمغ, حموض التنيك.
كثير من الناس لا يعرفون عن فوائد القرنفل للإنسان إلا النزر اليسير فيستعملونه كمطيب للنكهة في الشاي أو القهوة, وبعضهم يستعمله لتحسين مذاق الطعام بخلطه مع بعض التوابل, وهم بذلك لا يدركون عظيم منافعه, فقد أثبتت الأبحاث المخبرية والدراسات العلمية الحديثة أن للقرنفل فوائد طبية وعلاجية جمة لجسم الإنسان وبخاصة الجهازين الهضمي والدوري ... فضلا عن أنه متوفر ورخيص الثمن, وليست له آثار جانبية تذكر.
فوائد القرنفل الرئيسة:
• مطهر, طارد للريح, منبه, مسكن, يمنع القيء, مضاد للتشنج, يقضي على الطفيليات, زيت القرنفل الطيار مضاد قوي للجراثيم.
• الأوجينول أكبر وأهم مركبات الزيت الطيار, وهو مخدر قوي ومطهر; لذلك فهو مفيد في تسكين ألم الأسنان ومطهر في كثير من الحالات.
• أما الأستيل أوجينول الموجود هو الآخر في الزيت الطيار, فقد تبين أنه مضاد قوي للتشنج; حيث يمكن استخدامه لتفريج عدم الارتياح الناتج عن الهضم; مثل: الريح والمغص والانتفاخ, كما أن خاصية القرنفل المضادة للتشنج تخفف السعال وتفرج تشنج العضلات عند وضعها موضعيا, وقد استخدم القرنفل منذ آلاف السنين خاصة في جنوبي شرقي آسيا, وكان يعتبر دواء عاما لكل الأمراض تقريبا.
• خاصية القرنفل المطهرة تجعله مفيدا في بعض الالتهابات الفيروسية, وغالبا ما يعطى في بعض مناطق آسيا المدارية لعلاج عدوى مثل: الملاريا والكوليرا والسل.
• القرنفل منبه للعقل والجسم; حيث ينشط الذاكرة والجسم عامة, كما يستخدم مقويا للباه في بعض البلدان مثل: الهند, وفي الغرب أيضا, وقد استخدمت العشبة للإعداد للولادة حيث تنبه تقلصات الرحم وتقويتها أثناء الولادة.
• يمكن استخدام القرنفل لعلاج قروح الجلد ورمل العين (الجنجل) , وطاردا للبعوض وعث الثياب.
• يستخدم القرنفل بصورة واسعة كغسول للفم, ولتأثيره التخديري الموضعي; مثل: تسكين ألم الأسنان.
• يضاف القرنفل إلى بعض الطعام, وعند عمل الحلوى وبعض المشروبات وتحضير بعض المحاليل العطرية, ويضاف إلى معاجين الأسنان لرائحته الزكية وتأثيره المخدر, وإلى كثير من المسهلات لمنع المغص والغثيان.
• ويوصف القرنفل بأنه طارد الحمى, مطهر للجسم, ومعقم للمعدة والأمعاء, ويعالج قروح الفم وآلام الدماغ والصرع, ويقوي المناعة, وينفع من السموم ويخفف التهابات الحساسية وينبه القلب ويقوي البدن ويدر الطمث.
• يحتوي القرنفل على زيت طيار بنسبة 20%, وقد ذكره داود في كتابه "تذكرة داود" : "براعم القرنفل حارة يابسة تقوي الدماغ, وتجلو البلغم, وتطيب النكهة, وتقوي الصدر والكلى والطحال والمعدة, وتمنع الغثيان والقيء وتقوي الباه إذا شرب باللبن, كما أن ماءه يقوي الحواس والبدن, ويبدد الإعياء ويعدل المزاج ".
• وقد استعمل الأطباء العرب براعم القرنفل لتنبيه الجهاز الهضمي, ويستعمل الآن بكثرة في طب الأسنان كمسكن موضعي يدخل في تحضير المضمضة المستعملة في علاج جروح وقروح اللثة, وينظف الأسنان.
القرنفل في الطب الشعبي الحديث:
يوصف بأنه: طارد للبلغم, ومطهر, ومعقم للمعدة, ويشفي - بإذن الله تعالى - من القروح وآلام الرأس, ويسكن آلام الرأس, ويسكن آلام الأسنان, ويحمي من الأوبئة, ويساعد على الهضم, وينقع من السموم, والصرع, ويخفف التهابات الحساسية, وينبه القلب والمعدة, ويدر الطمث, وذلك بأخذ مقدار بسيط من مسحوق مع السكر, كما يستعمل مسحوقه أيضا في هبوط المعدة وضعفها, وفي حالات الإسهال والقيء وهبوط القوى.
ويوصف مغلي القرنفل كمطهر للجروح وتخفيف الآلام, ويستخدم زيت القرنفل في تسكين آلام الأسنان, وذلك بغمس قطعة من القطن في روح القرنفل, وينقط بها على الأسنان الموجوعة; فيزول الألم حالا.
كما ثبت علميا أن القرنفل يحد البصر, ويقوي اللثة, ويطيب نكهة الفم, ويخفض الحرارة, ويصفي الصوت, وإذا طليت البثور بزيته زالت, وبما أن القرنفل منعش عطري فإنه يستعمل مع التوابل الأخرى ليزيد من قابلية الإنسان وشهيته لتناول الطعام, كما ينصح باستعمال زيت القرنفل مع زيت الزيتون لتدليك العضلات; "مجلة العالمية" مجلة شهرية, سفر 1426 هجرية - مارس / أبريل 2005 م - العدد (179) السنة السابعة عشر.

.jpg)

No comments:
Post a Comment